الشيخ محمد إسحاق الفياض
159
المباحث الأصولية
الكفارة ، ومن الواضح ان ترتب هذه الآثار على هذه الحصة من الفعل منوط بعدم طرو أحد العناوين المذكورة في الحديث عليه ، وإلّا فتنتفي تلك الآثار بانتفاء موضوعها لأنها مضادة للحصة المزبورة ، فلا يمكن اجتماعهما على فعل واحد ، ضرورة أن عنوان العمد لا يجتمع مع الخطأ وهكذا . الصنف الثاني ، هو الآثار المترتبة على حصة خاصة من الفعل ، وهي الفعل المعنون بعنوان خاص كعنوان الخطأ والسهو والاضطرار والإكراه وغيرها كوجوب سجدتي السهو المترتب على الزيادة السهوية في الصلاة أو النقيصة السهوية فيها على المشهور ، والدية المترتبة على القتل الخطائي في مقابل القتل العمدي وهكذا . الصنف الثالث ، هو الآثار الشرعية المترتبة على الأفعال بعناوينها الأولية بقطع النظر عن العناوين الثانوية الطارئة عليها كحرمة شرب الخمر ، فإنها مترتبة على شربها بعنوانه الأولي بدون دخل عنوان ثانوي فيها ، وحرمة أكل مال الغير وحرمة شرب النجس ونحوهما ، فإنها مترتبة على الفعل بعنوان الأولي بقطع النظر عن العناوين الثانوية وعدم دخلها فيها لا وجوداً ولا عدماً . [ المناقشة في الأصناف الثلاثة ] وبعد ذلك نقول : أما الصنف الأول ، فهو ينتفي بانتفاء موضوعه عند طرو أحد العناوين المذكورة عليه ، ولا يكون انتفائه مستنداً إلى طرو هذه العناوين ، لأن الموضوع في هذا الصنف الفعل المعنون بعنوان العمد ، وبانطباق عنوان الخطأ